ترصد المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي تصاعداً في حملات تحريضية مغرضة تستهدف أمن المنطقة الحدودية المحاذية لمدينة سبتة، عبر استغلال شبكات مجهولة لأحلام الشباب ودفعهم نحو مغامرات غير محسوبة العواقب.
وتكشف المعطيات التقنية عن وجود تنسيق مشبوه عبر مجموعات “واتساب” و”تيلغرام”، حيث تم رصد تدخلات لأرقام هواتف أجنبية تنتمي إلى الجزائر وتونس، مما يؤكد وجود أجندات خارجية تسعى لتوظيف ملف الهجرة غير النظامية كورقة ضغط لزعزعة الاستقرار.
ويعتمد القائمون على هذه الحملات أساليب تضليلية تشمل استعمال شفرات لغوية، مثل مصطلح “الكسوف”، لتنظيم عمليات اقتحام جماعية للمناطق الحدودية، تزامناً مع عطل رسمية في الجانب الإسباني، اعتقاداً منهم بوجود ثغرات في اليقظة الأمنية المغربية-الإسبانية.
كما تبرز في هذه المجموعات ظاهرة انتهازية تتمثل في سعي بعض النشطاء لزيادة التفاعل على حساباتهم الشخصية، عبر المتاجرة بمأساة الشباب القاصرين وتحويل قضايا الهجرة إلى محتوى رقمي استهلاكي، بعيداً عن أي دوافع اجتماعية حقيقية.
وفي مقابل هذه التحركات، تظل الأجهزة الأمنية المغربية في حالة تأهب قصوى، متسلحة بحرفيتها العالية في إجهاض كافة المخططات التخريبية، ومؤكدة أن هذه الدعوات الافتراضية لا تعدو كونها مناورات يائسة تفتقر لأي مقومات النجاح أمام يقظة المؤسسات الوطنية.

0 تعليقات الزوار