بادر عدد من أبناء منطقة بولمان إلى التدخل ميدانياً لإعادة فتح المقطع الطرقي الرابط بين أمان إيلّا وتيزي إينورار، وذلك بعدما تسببت التساقطات المطرية الأخيرة في إغلاق المسالك وعزل المنطقة عن حركة السير.
وجاء هذا التحرك الشعبي عقب تأخر الجهات المختصة في اتخاذ تدابير استعجالية لرفع الأضرار التي لحقت بالطريق، ما دفع الساكنة إلى تسخير إمكانياتهم الخاصة والنزول إلى الميدان لإزالة العوائق التي تسببت فيها الأتربة والحجارة.
وفي السياق ذاته، سلطت هذه المبادرة الضوء على ضعف جاهزية فرق التدخل التابعة لقطاع التجهيز في المناطق الجبلية، حيث أثارت تساؤلات حول نجاعة الاستجابة المؤسساتية للأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الطرقية ومدى قدرتها على ضمان استمرارية التنقل في الظروف المناخية الصعبة.
وتطالب الساكنة المصالح الإقليمية المعنية بضرورة التدخل الفوري لمعاينة الأضرار والقيام بأشغال الإصلاح الضرورية، تأميناً لسلامة مستعملي الطريق وحفاظاً على حق المواطنين في الولوج إلى المناطق الجبلية دون معاناة.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جهة روح التضامن التي تنهجها الساكنة، ومن جهة أخرى تضع المسؤولين أمام ضرورة تعزيز آليات التدخل الاستباقي، خاصة أن صيانة الطرق تظل التزاماً مؤسساتياً أساسياً لا يمكن استبداله بالمبادرات الفردية.

0 تعليقات الزوار