خصاص اليد العاملة يربك قطاع “الكابلاج” في طنجة ويهدد وتيرة الإنتاج

حجم الخط:

يواجه قطاع صناعة الأسلاك والكابلات الموجهة لقطاع السيارات بمدينة طنجة أزمة حادة في الموارد البشرية، تتجسد في صعوبات متزايدة لاستقطاب عمال جدد والحفاظ على القوة العاملة الحالية داخل الوحدات الصناعية، ما يهدد قدرة الشركات على تلبية الطلب المتنامي وضمان استمرارية الإنتاج.

وتشير معطيات مهنية إلى أن العديد من الشركات العاملة في المنطقة الصناعية لجأت إلى اعتماد حوافز مالية استثنائية، منها منح مقابل جلب مستخدمين جدد، إلا أن هذه الإجراءات أثبتت محدوديتها في مواجهة استمرار نزيف المغادرات وصعوبة تعويض اليد العاملة المغادرة بكفاءات بديلة.

وفي السياق ذاته، يربط مهنيون وعاملون في القطاع هذه الأزمة بتراجع جاذبية ظروف العمل ومحدودية الأجور مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، وهي العوامل التي تدفع فئة واسعة من الشباب إلى هجر القطاع والبحث عن فرص بديلة، بينما يظل جزء آخر مرابطاً في العمل اضطرارياً بفعل الالتزامات الاجتماعية.

وتأتي هذه التطورات وسط مطالب متصاعدة بتحسين العروض المهنية وظروف الاشتغال لضمان استقرار القطاع، فيما أقرت مصادر من داخل شركات أجنبية بصعوبة الموقف، محذرة من أن استمرار هذا التحدي يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة قطاع “الكابلاج”، الذي يعد من أكبر المشغلين بجهة طنجة، على تأمين حاجياته المستقبلية من اليد العاملة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً