تتجه الأنظار نحو ملامح الائتلاف الحكومي المقبل في المغرب، وسط تساؤلات سياسية متزايدة حول إمكانية تجدد التحالف بين حزب الأصالة والمعاصرة، متصدر الانتخابات التشريعية، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعد اشتغالهما سوياً ضمن الأغلبية الحكومية في الولاية السابقة.
وبالرغم من التاريخ المشترك بين الطرفين داخل الحكومة، شهدت الحملة الانتخابية الأخيرة تبادلاً للمناوشات والتراشق اللفظي بين قيادات الحزبين، وهو ما عزز التكهنات في الأوساط السياسية حول احتمالية تغيير خارطة التحالفات المقبلة ودفع التجمع الوطني للأحرار نحو صفوف المعارضة.
وفي السياق ذاته، حملت الخطوة التي أقدم عليها عزيز أخنوش، الوجه البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، بتهنئة منافسيه في الأصالة والمعاصرة بعد تصدرهم للنتائج، دلالات سياسية حول مرحلة ما بعد الاقتراع، التي تقتضي الانتقال من أجواء التنافس الانتخابي إلى مرحلة المشاورات الفعلية لتشكيل الحكومة.
وتظل خريطة التحالفات الحالية رهينة بالمشاورات الرسمية المرتقبة، التي ستكشف عما إذا كانت الأحزاب ستختار الحفاظ على استمرارية التحالف السابق، أم أن نتائج الانتخابات ستفرض واقعاً سياسياً جديداً يعيد رسم تحالفات مغايرة لتشكيل الحكومة المقبلة.




