تلوح في الأفق بوادر معركة قضائية بشأن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الحي الحسني في الدار البيضاء، حيث تعكف أحزاب سياسية على دراسة إمكانية تقديم طعون رسمية ضد مجريات العملية الانتخابية.
وتجري قيادات حزبية منذ ثلاثة أيام مشاورات مكثفة بحضور أطقم قانونية ومحامين، لتمحيص المحاضر والوثائق المتعلقة بالاقتراع، وتقييم الوقائع المسجلة خلال يوم التصويت، قبل الحسم في خطوة اللجوء إلى القضاء.
وفي السياق ذاته، يركز النقاش القانوني الجاري على مدى قوة الحجج والوثائق المتاحة، ومدى كفايتها لتأسيس ملف طعن مقبول أمام المحكمة الدستورية، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات الأطراف المعنية في الأيام القليلة المقبلة.
وبالنسبة للآثار المترتبة على هذه الخطوة، يوضح مراقبون أن قبول أي طعون وإثبات مخالفات انتخابية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات قانونية متنوعة، تتوقف على طبيعة الدفوع المقدمة، دون الجزم مسبقًا بفرضية إلغاء النتائج أو إعادة الاقتراع.
وتحظى نتائج دائرة الحي الحسني بمتابعة إعلامية وسياسية دقيقة، خاصة في ظل سعي أطراف منافسة لتحويل ملاحظاتها الميدانية إلى منازعة قضائية قد تعيد ترتيب المشهد الانتخابي في الدائرة.




