تعيش ساكنة جماعة رأس تبودة بإقليم صفرو حالة من الاستياء العارم، إثر الانتشار المتزايد لمطرح عشوائي للنفايات يقع على مقربة من التجمعات السكنية والمرافق الحيوية، ما حول محيطها إلى بؤرة بيئية وصحية تهدد سلامة المواطنين.
وتشير الشكاية المرفوعة إلى رئيس الجماعة الترابية والسلطات المحلية إلى أن الموقع يشهد عمليات حرق متكررة للنفايات في الهواء الطلق، مما يؤدي إلى انبعاثات دخانية سامة وروائح كريهة تثير مخاوف حقيقية لدى السكان بشأن تداعياتها الخطيرة على الجهاز التنفسي والبيئة المحيطة.
وفي السياق ذاته، تزداد حدة المخاطر بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمطرح، الذي يتواجد بمحاذاة السوق الأسبوعي، ومؤسسات تعليمية تضم إعدادية وثانوية، بالإضافة إلى مقاهٍ ومحلات تجارية ومساكن عائلية، مما يضع آلاف المواطنين والتلاميذ في تماس مباشر مع ملوثات هذا المرفق العشوائي بشكل يومي.
وبحسب المشتكين، فقد تم توثيق الوضعية المتردية للموقع عبر صور وتسجيلات مصورة تؤكد حجم التجاوزات البيئية المرتكبة، مشددين على استعدادهم لتقديم هذه الأدلة للجهات المختصة لإثبات الضرر القائم والمطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات.
وتطالب الساكنة بتدخل فوري وحازم من قبل السلطات الجماعية والإقليمية لوضع حد لسياسة حرق النفايات، وإيجاد بديل جذري يحترم المعايير الصحية والبيئية المعمول بها، ضماناً لحماية الحق في بيئة سليمة، ووضع حد للوضعية الكارثية التي تعاني منها المنطقة منذ مدة.
