أثار مواطن من قلب المدينة العتيقة لفاس مخاوف جدية بشأن تنامي ظاهرة البناء العشوائي، محذراً من تداعيات الأشغال الجارية على الطابع التاريخي والمعماري للمباني التقليدية التي تُعد جزءاً من التراث العالمي المحمي.
وأوضح المتحدث، في تسجيل مصور، أن بعض الأوراش المفتوحة داخل النسيج العمراني القديم تفتقر إلى الضوابط القانونية اللازمة، مما يستوجب تحركاً عاجلاً من قبل المصالح المختصة للتحقق من مدى احترام أصحاب هذه المشاريع لقوانين التعمير الجاري بها العمل.
وتكتسي هذه المطالب أهمية بالغة نظراً للحساسية العمرانية التي تتميز بها فاس كمدينة عتيقة تتطلب تدبيراً خاصاً، حيث شدد المصدر ذاته على ضرورة تعزيز آليات المراقبة الميدانية لضمان حماية الموروث الحضاري من التغييرات غير القانونية التي قد تمس بخصوصية البنايات التاريخية.
وفي السياق ذاته، يطالب الرأي العام المحلي السلطات المختصة والمصالح المكلفة بالتعمير بالخروج عن صمتها وتوضيح طبيعة هذه الأشغال، مع اتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حال ثبوت أي خروقات قانونية تهدف إلى تغيير معالم المدينة خارج الإطار التنظيمي المعتمد.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يتزايد فيه التوجس من استمرار الممارسات التي تهدد سلامة وجمالية المدينة العتيقة، مما يضع الرهان على عاتق الجهات المعنية لتكثيف التنسيق الميداني وتفعيل دور لجان المراقبة لحماية هذا الرصيد التراثي من التشويه.
