فتح المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة تحقيقات ميدانية وتقنية، للكشف عن أسباب مضاعفات صحية خطيرة أصابت عدداً من المرضى عقب خضوعهم لحقن علاجية داخل مصلحة طب وجراحة العيون، أدت في بعض الحالات إلى تراجع حاد في القدرة على الإبصار.
وفقاً للمعطيات المتوفرة، ظهرت أولى حالات الالتهاب الحاد يوم 8 أكتوبر الجاري، مما دفع إدارة المؤسسة الاستشفائية إلى حصر قائمة المستفيدين من الحقن ذاتها وإخضاعهم لفحوصات دقيقة، حيث أكد بيان رسمي صادر في 13 أكتوبر رصد التهابات لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا للفحوصات الاستباقية.
وتشير البيانات الأولية إلى أن عدداً من المصابين يعانون أصلاً من داء السكري ومشاكل مزمنة في الشبكية، في حين استبعدت الفحوصات الأولية فرضية انتهاء صلاحية الدواء المستخدم، حيث تبين أن تاريخ صلاحيته يمتد حتى سبتمبر 2028، مما يفتح الباب أمام فرضيات أخرى حول طبيعة المنتج أو ظروف تخزينه واستعماله.
وفي السياق ذاته، باشرت إدارة المستشفى بتنسيق وثيق مع لجنة افتحاص تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ولجنة محاربة التعفنات الاستشفائية، والوكالة الوطنية للأدوية، تحريات معمقة لتحديد الأسباب الدقيقة للواقعة، مع تأكيدها وضع المرضى المعنيين تحت مراقبة طبية مكثفة وتكفلها بمواكبة حالتهم الصحية بشكل كامل.
