اقتصاد

شحنة غازوال روسي تضع ملف المحروقات على طاولة حكومة المنصوري وتثير تساؤلات حول الأسعار

22:41 · 21/10/2026

عاد ملف أسعار المحروقات ليتصدر النقاش الاقتصادي بالمغرب تزامنا مع وصول شحنة من الغازوال الروسي تناهز 40 ألف طن، وهو ما يضع الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري أمام تحديات تدبير الأمن الطاقي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وتشير المعطيات التقنية إلى أن هذه الشحنة تظل محدودة الأثر بالنظر إلى حجم الاستهلاك الوطني السنوي الذي يتجاوز ستة ملايين طن، مما يجعل دورها مقتصرا على تأمين التموين لفترة وجيزة دون أن تشكل حلا هيكليا لأزمة المحروقات، خاصة أن سعرها النهائي للمستهلك يظل خاضعا لتكاليف النقل والتخزين وهوامش الربح والضرائب.

وفي السياق ذاته، يؤكد خبراء أن تنويع مصادر الاستيراد لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار في محطات التوزيع، نظرا لارتباط السوق الوطنية بمتغيرات الأسعار الدولية، بالإضافة إلى غياب منافسة حقيقية تضمن انعكاس انخفاض الأسعار العالمية على الفاتورة التي يؤديها المواطن المغربي.

وبالنسبة للرهانات المستقبلية، يجدد هذا الملف الجدل حول مصير مصفاة “سامير” بالمحمدية، كخيار استراتيجي يطالب متتبعون بتقييمه تقنيا وماليا، مع تأكيد ضرورة تعزيز الحكومة لآليات الشفافية في تسقيف هوامش الربح وحماية القطاعات الإنتاجية الحيوية من تقلبات كلفة الطاقة.