تواجه أنشطة الصيد الساحلي بميناء طنجة أزمة خانقة تهدد أرزاق مئات البحارة، وذلك على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات وتزايد التكاليف التشغيلية للرحلات البحرية، مما اضطر أرباب المراكب إلى تسريح أطقمهم إلى أجل غير مسمى.
وفي هذا السياق، وجهت جمعية البوغاز لربابنة الصيد الساحلي مراسلة رسمية إلى المندوب الإقليمي للصيد البحري، تلتمس من خلالها عقد اجتماع طارئ لمناقشة تداعيات الأزمة، مع المطالبة بإقرار دعم مباشر لمادة الكازوال وتسقيف أسعارها للتخفيف من العبء المالي الذي يثقل كاهل المهنيين.
وحذر المهنيون من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيؤدي إلى شلل تام في القطاع، ملوحين بالدخول في إضراب عن الإبحار لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، مع ما قد يترتب عن ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية وخيمة على البحارة والأسر المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط المهنية بمدينة طنجة بانتظار نتائج الاجتماع المرتقب مع السلطات الوصية، وسط مخاوف جدية من أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى توقف جماعي يؤثر بشكل مباشر على حركة الصيد البحري وسلاسل تسويق الأسماك في الميناء.
