خيم حزن عميق على جماعة الدورة بإقليم طرفاية، عقب وفاة طفل متأثراً بإصابات بليغة تعرض لها جراء هجوم وحشي من قبل كلاب ضالة، وهي الواقعة التي أعادت إلى الواجهة مطالبات الساكنة بضرورة التحرك العاجل لوضع حد لانتشار هذه الظاهرة التي تهدد سلامة المواطنين.
وفقاً للمعطيات المتوفرة، تعالت أصوات أسرة الضحية وفعاليات مدنية منددة بما وصفته بـ”التقصير” في المواكبة الرسمية للمأساة، حيث اقتصر التضامن على الجيران وجمعيات المجتمع المدني، في حين سجلت الأسرة غياب المسؤولين المحليين والإقليميين عن تقديم واجب العزاء في الأيام الأولى للحادث، مما عمق جراحهم.
وفي السياق ذاته، حملت عائلة الطفل الضحية مسؤولية الفاجعة لجماعة الدورة، متهمة إياها بالتقصير في التدابير الوقائية وتوفير الإسعافات الأولية في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن حضور رئيس الجماعة لم يتم إلا بعد مرور يومين على الواقعة، وتزامناً مع احتجاجات الساكنة الغاضبة من تكرار مثل هذه الحوادث.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات حقوقية حول معايير التضامن الرسمي، حيث شدد مراقبون على أن الواجب الإنساني والمواساة المؤسساتية يجب أن يشمل جميع المواطنين دون تمييز أو اعتبار للمواقع الجغرافية أو الاجتماعية، مطالبين بفتح تحقيق حول توزيع الاختصاصات والمسؤوليات بين الجماعة والسلطات الإقليمية في تدبير المخاطر المحدقة بالساكنة.
تتجه الأنظار الآن نحو السلطات الإقليمية والجهوية بجهة العيون الساقية الحمراء، لتقديم توضيحات بشأن ظروف التدخل عقب الحادث، واتخاذ تدابير ملموسة وعاجلة للحد من ظاهرة الكلاب الضالة، وضمان عدم تكرار مآسٍ مشابهة قد تزهق أرواح المزيد من الأطفال في المنطقة.
