اهتزت منطقة أمسكرود بضواحي مدينة أكادير، مطلع الأسبوع الجاري، على وقع حادثة سير مميتة خلفت خمسة قتلى و27 جريحاً، في مأساة مرورية جديدة تعيد إلى الواجهة نقاش السلامة الطرقية على الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير.
ويشكل المقطع الطرقي الرابط بين محطة الأداء بأمسكرود ومبدل أركانة، الذي يمتد على مسافة 14 كيلومتراً، نقطة سوداء تؤرق مستعملي الطريق، حيث يؤدي الانحدار الحاد الذي يصل إلى 5 في المائة إلى فقدان السيطرة على المركبات الثقيلة، مما تسبب في سلسلة من الحوادث القاتلة طيلة الـ 16 سنة الماضية.
وتتزايد المخاوف بشأن ملاءمة التصميم الهندسي لهذا المسار للمعايير الدولية، خاصة مع الضغط المتواصل على أنظمة فرملة الشاحنات، مما يجعل التدابير التقنية الحالية تبدو غير كافية للحد من نزيف الأرواح الذي بات يتكرر بشكل دوري ومقلق.
وأمام هذه التطورات، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إجراء تقييم تقني شامل للمحور، مع الدعوة إلى إحداث ممرات طوارئ آمنة للشاحنات، وتعزيز التشوير التحذيري، فضلاً عن دراسة بدائل طرقية لتخفيف الضغط على هذا المنحدر وتفادي وقوع كوارث إضافية.




