كشف مخرج فيلم «الهاربون من تندوف» عن تفاصيل مثيرة حول كواليس إنتاج العمل السينمائي الذي يوثق قصصًا واقعية لمعاناة مغاربة تعرضوا للاحتجاز والتعذيب داخل مخيمات تندوف، مؤكدًا أن المشروع كان ثمرة وعد قطعه على نفسه قبل عقدين من الزمن.
وأوضح المخرج أن فكرة الفيلم تبلورت منذ لقائه الأول بالناجي عبد الله الأماني، الذي قضى 23 عامًا في الأسر، مشيرًا إلى أن العمل استند إلى شهادات حية ومؤلمة جمعها من ناجين في مختلف مدن الأقاليم الجنوبية، تضمنت تفاصيل صادمة حول أساليب التعذيب التي واجهوها خلال فترة احتجازهم.
وفي السياق ذاته، أكد المخرج أن الفيلم يتجاوز سرد المآسي ليجسد روح المقاومة والتشبث بالوطن، لافتًا إلى أن خطاب الملك محمد السادس الأخير شكل حافزًا معنويًا كبيرًا لإخراج العمل في هذا التوقيت تحديدًا، رغم التحديات التمويلية التي واجهت طاقم العمل المكون من 128 مشاركًا.
وأشاد المتحدث بالدعم المعنوي والمالي الذي قدمه وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، للمشروع، معربًا عن امتنانه لهذه المبادرة التي ساهمت في إنجاز الفيلم الذي أهديت روحه للفنان الراحل محمد الشوبي، تقديرًا لمشاركته الاستثنائية التي وصفها بأنها كانت محطة حاسمة في حياة الراحل المهنية والإنسانية.




