لقي نحو 40 عنصرًا من حراس الغابات في شرق بوركينا فاسو مصرعهم جراء هجوم شنّه جهاديون على مركز لهم يوم السبت الماضي، وفقًا لما أفادت به مصادر أمنية لوكالة فرانس برس الخميس.
ووقعت هذه المأساة بعد ثلاثة أيام من تبني “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤولية الهجوم.
في السياق ذاته، شهدت بوركينا فاسو سلسلة هجمات دامية بين الخميس والأحد في شمال وشرق البلاد، يُعتقد أنها أودت بحياة العشرات.
وأكدت المصادر الأمنية أن مركز الغابات في تانجاري، بإقليم غورما، كان “هدفًا لهجوم إرهابي عنيف”، مشيرة إلى أن “بعض الجثث أعيدت لدفنها، بينما تعذر انتشال أخرى”، ووصفت بعضها بـ”الرفات المتفحمة”.
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن القوات الأمنية في حالة صدمة، لكون هذا الهجوم هو الأعنف الذي يستهدف موظفي دائرة المياه والغابات، مضيفةً أن العناصر المتواجدين في المركز كانوا “أقل تجهيزًا” من غيرهم لمواجهة الجماعات الجهادية.
تجدر الإشارة إلى أن بوركينا فاسو تعاني من عنف متزايد منذ أكثر من عقد من الزمن، يمارسه متشددون مرتبطون بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، على الرغم من استيلاء الجيش على السلطة في عام 2022 وتعهده بإعادة الأمن.
وقد أودى هذا العنف بحياة عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين منذ عام 2015، وفقًا لمنظمة “أكليد” غير الحكومية.

0 تعليقات الزوار