اختتمت جمعية “المبادرة الوطن أولاً ودائماً” – الفرع الجهوي بوجدة – أشغال مائدتها المستديرة، التي تهدف إلى وضع خارطة طريق شاملة لتنمية جهة الشرق. وشهد اللقاء، الذي انعقد تحت شعار “تنمية جهة الشرق: التحديات والتطلعات”، مشاركة واسعة من الأكاديميين والفاعلين المؤسساتيين والخبراء الاقتصاديين والإعلاميين. وقد تمخض عن المائدة صياغة 16 توصية استراتيجية لتحويل الجهة من مرحلة التشخيص إلى مرحلة “الفعل والإنجاز”.
وشددت التوصيات على أهمية تمكين الشباب، واعتبرته ركيزة أساسية في النموذج التنموي المقترح. كما دعت إلى إحداث منصات للحوار الشبابي ودعم المقاولات الناشئة، مع ملاءمة التكوين الأكاديمي لمتطلبات سوق الشغل، خاصة في قطاعات الطاقات المتجددة والرقمية واللوجستية.
في الشق الاقتصادي، ركزت الجمعية على تحفيز الاستثمار المنتج والمستدام في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية. وطالبت بإرساء عدالة ضريبية، وتثمين الموقع الحدودي، وتطوير المناطق اللوجستية، بالإضافة إلى تثمين الموارد الطبيعية مع اعتماد معايير بيئية صارمة.
من جهة أخرى، دعت التوصيات إلى تسريع مشاريع تحلية المياه والسدود الصغرى لمواجهة تحديات المناخ، واقترحت إحداث محطة جهوية لتخزين المحروقات لتأمين احتياجات الجهة من الطاقة. كما دعت إلى تسريع التحول الرقمي وتأهيل المنتخبين المحليين، مع إشراك المجتمع المدني في تقييم المشاريع التنموية. وفي الختام، أكدت الجمعية على ضرورة إعداد خطة عمل جهوية واضحة مع لجنة للتتبع والتقييم، مؤكدة أن تنمية جهة الشرق مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود.

0 تعليقات الزوار