في أعماق الأطلس الكبير الشرقي بإقليم تنغير، يواجه فلاحون تحديات قاسية في ظل التغيرات المناخية، حيث ابتكروا تقنيات تقليدية للحفاظ على المياه والتربة، في محاولة للحفاظ على الزراعة في هذه المنطقة الجبلية.
على الطريق الجبلية الوعرة المؤدية إلى مسمرير، تظهر ملامح الحياة الصعبة، حيث تعتمد الزراعة على مياه الأمطار والعيون الجبلية القليلة. الفلاحون، وعلى رأسهم عبد السلام أيت احماد، يواجهون الجفاف بتطبيق مفهوم “تربية المطر”، عبر بناء مصاطب حجرية وأحواض ترابية لتقليل جريان المياه والاستفادة منها.
في السياق ذاته، تعتبر المنطقة ضمن الحزام المناخي الجاف، حيث يبلغ متوسط التساقطات المطرية السنوية حوالي 160 إلى 170 ملم، مع عدد قليل من الأيام الممطرة. هذا الواقع الصعب دفع الفلاحين إلى تبني ممارسات مثل المصاطب الحجرية التي تبطئ جريان المياه، والأحواض الترابية التي تساعد على تخزين المياه للاستخدام اللاحق في السقي، وذلك للحفاظ على الإنتاج الزراعي.
وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تدعم هذه المبادرات عبر برامج التأطير والمواكبة، وتدعو إلى التكيف مع التغيرات المناخية. وتساهم هذه الجهود في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز صمود الفلاحين في مواجهة التحديات المناخية، مما يضمن استمرار الحياة في القرى الجبلية.

0 تعليقات الزوار