يواصل “التلفريك” في سيدي إفني، تحمّله لعوامل الطبيعة وتحديات الإهمال، كشاهد على حقبة الاستعمار الإسباني للمنطقة، وذلك على شاطئ المحيط الأطلسي.
شُيّد هذا المعلم التاريخي، الذي بدأ العمل فيه بين عامي 1962 و1965، ليربط السفن القادمة من إسبانيا بالبر، بدلاً من ميناء لم يتمكنوا من إنشائه بسبب ظاهرة “الترمل”.
أُنجز المشروع، الذي بلغت تكلفته أكثر من أربعة ملايين دولار، بأيدي مهندسين فرنسيين، ونقلت مواد البناء الأساسية من جزر الكناري، حيث استغرق إنجازه ثلاث سنوات، وكان يتكون من عربتين: الأولى لنقل الركاب، والثانية لنقل البضائع، عبر كابلات ضخمة.
يدعو سكان المدينة والمهتمون بتاريخها إلى إعادة تأهيل هذا المعلم، وتحويله إلى وجهة سياحية للحفاظ على ذاكرة المدينة وتعزيز اقتصادها المحلي، مع ضرورة تدخل الجهات المعنية كالمجلس الجهوي لجهة سوس ماسة ووزارتي الثقافة والسياحة لإعادة إحياء هذا المعلم وإدماجه في مشاريع التنمية السياحية بالمنطقة.

0 تعليقات الزوار