الصحة والسلامة الطرقية: علاقة متينة لقيادة آمنة والحد من الحوادث

حجم الخط:

في سياق تخليد اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل، يتجدد النقاش حول العلاقة الوثيقة بين الصحة والسلامة الطرقية، كعامل أساسي في مكافحة حوادث السير والتقليل من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل السرعة واستعمال الهاتف، تبرز الحالة الصحية للسائق كعنصر حاسم قد يتحول إلى خطر صامت على الطرق في غياب التوعية والمراقبة.

ولقد أولى المشرع المغربي أهمية لهذه المسألة، حيث عمل على تنظيم الأهلية الصحية للسياقة من خلال مدونة السير، التي تشترط توفر السائق على القدرات البدنية والعقلية اللازمة، وربط الحصول على رخصة القيادة بإجراء فحص طبي.

كما تم التأكيد على المراقبة الدورية للحالة الصحية للسائقين، مع تحديد لائحة بالأمراض التي قد تمنع أو تحد من القيادة، مما يعكس مقاربة شاملة تعتبر أن السلامة الطرقية تبدأ بصحة الإنسان.

غير أن المشكلة تكمن في الوعي والالتزام بالمقتضيات، إذ لا يزال العديد من السائقين يعتبرون الفحص الطبي إجراءً شكليًا، في حين أن معطيات ميدانية تشير إلى ارتباط عدد من الحوادث بعوامل صحية.

وفي هذا الإطار، تعمل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” على تكثيف جهود التوعية والتحسيس بأهمية الصحة في القيادة الآمنة.

والربط بين اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل والسلامة الطرقية يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الوقاية والسلامة، بجعل الصحة ركيزة أساسية للسلامة قبل وقوع الحوادث.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً