هبة بريس- فكري ولد علي
في أجواء ثقافية نابضة بالحيوية، احتضنت مدينة الحسيمة، مساء يوم أمس الأربعاء، افتتاح معرض “تيمومة”، وذلك ضمن فعاليات الأيام الثقافية الفرنسية المغربية، التي تروم ترسيخ جسور التبادل الفني وتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وفرنسا.
وجاء هذا الحدث الفني بتوقيع فرقة “ارتحال”، التي قدمت عرضاً إبداعياً متميزاً أشرفت على إخراجه وتقديمه الفنانة نزهة روندالي، بتعاون مع المصور صابر الطيبيوي، في عمل فني مزج بانسجام بين التعبير البصري والأداء الحركي، ضمن رؤية معاصرة تستحضر تلاقي الفنون وتكاملها.
ويستند معرض “تيمومة” إلى مقاربة فنية تجعل من الجسد محوراً أساسياً للتعبير، حيث تم توظيفه كوسيط جمالي قادر على نقل التحولات الإنسانية والرمزية عبر الحركة والتفاعل مع الفضاء. ويقدم العمل تجربة تركيبية تجمع بين الصورة والأداء، مانحاً الجمهور فرصة للانخراط في تجربة حسية وفكرية عميقة تتجاوز حدود التلقي التقليدي.
وقد شهد المعرض حضوراً جماهيرياً لافتاً، عكس الاهتمام المتزايد بالفن المعاصر والانفتاح على أشكال تعبيرية جديدة، حيث تفاعل الحاضرون مع مختلف فقرات العرض، في مشهد يؤكد حيوية المشهد الثقافي المحلي واستعداده لاحتضان مبادرات إبداعية نوعية.
واختتم المنظمون هذا الحدث بتوجيه الشكر إلى الجمهور الذي لبّى الدعوة بكثافة، مؤكدين أن مثل هذه التظاهرات الثقافية تسهم بشكل فعال في تنشيط الساحة الفنية، وتعزز فرص التلاقي والتبادل بين التجارب الإبداعية المختلفة، بما يكرس قيم الانفتاح والتنوع الثقافي.

0 تعليقات الزوار