عاد ملف “سوق الحرية” بمدينة إنزكان إلى واجهة النقاش المحلي، وسط تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبير هذا المشروع التجاري الضخم، والغموض الذي يكتنف العائدات المالية المحققة، في ظل مطالبات بتوضيح أوجه صرفها.
وفقًا لمعطيات متداولة، قامت الشركة المفوض لها تدبير السوق بتفويت مفاتيح أكثر من 1400 محل تجاري، بعائدات تجاوزت 60 مليار سنتيم، مع تكييف التصريحات الضريبية على أساس “تسبيقات كراء” بدل “تفويت حق استغلال”.
يؤكد أصحاب محلات تجارية أنهم يدفعون واجبات كراء شهرية منتظمة، رغم دفع مبالغ كبيرة للحصول على “الساروت”، مما يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذه الصيغة مع العقود المبرمة ودفتر التحملات المنظم للسوق، خاصة مع تجاوز أثمنة الكراء في بعض الأحيان للسقف المحدد في دفتر التحملات.
تطالب أصوات مهنية وحقوقية بفتح افتحاص مالي وإداري شامل للسوق، للكشف عن تفاصيل التدبير المالي والإداري، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تساؤلات حول الأثر التنموي للعائدات الضخمة على مدينة إنزكان، مع استمرار مظاهر الفوضى وضعف النظافة بجنبات السوق.

0 تعليقات الزوار