فرضت الهيئة الوطنية للأسواق والمنافسة الإسبانية حزمة من القيود الصارمة على أحد المشغلين البحريين الرئيسيين، وذلك في أعقاب استحوذه على أصول شركة منافسة، بهدف حماية التوازن الاقتصادي ومنع تكريس وضعية احتكارية على الخط البحري الحيوي الرابط بين مينائي ألميريا والناظور.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتفادي المخاطر التي قد تترتب على تقلص عدد الفاعلين في هذا المسار الاستراتيجي، حيث تخشى السلطات أن تؤدي الهيمنة إلى التلاعب بأسعار التذاكر وتقليص الخيارات المتاحة أمام المسافرين ومهنيي الشحن، وهو ما يتعارض مع مبادئ حرية السوق.
ويُعد خط “ألميريا – الناظور” شرياناً رئيسياً لحركة تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمبادلات التجارية؛ وهو ما دفع التقرير الرقابي إلى التأكيد على ضرورة تحصين الخط من تقلبات الأسعار، خاصة خلال مواسم الذروة وعملية “مرحبا”، ضماناً لتكافؤ الفرص وحماية للقدرة الشرائية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الهيئة الإسبانية أن التعهدات الطوعية للمشغل البحري غير كافية لتبديد المخاوف؛ مما تقرر معه إخضاع تسعيرة النقل لآلية مراقبة ملزمة لمدة خمس سنوات، مع إلزام الشركة بالحفاظ على تواتر الرحلات ومعايير الجودة، وذلك إلى حين بروز فاعلين جدد يعززون التنافسية المستدامة في هذا القطاع.

0 تعليقات الزوار