تقليص هوامش أرباح الأدوية.. رهان حكومي لتعزيز القدرة الشرائية وإعادة هيكلة سوق الدواء

حجم الخط:

تشرع السلطات الصحية في تنفيذ إجراءات تهدف إلى تقليص هوامش أرباح الأدوية، لا سيما تلك التي يتجاوز سعرها 300 درهم، في خطوة تروم تخفيف العبء المالي عن كاهل المواطنين وضمان التوازن داخل المنظومة الدوائية الوطنية.

ويقضي القرار الجديد بخفض نسب أرباح الموزعين والصيادلة في هذه الفئة من الأدوية من 10% إلى 2.5%، مما يفرض إعادة ترتيب الأولويات في سلاسل التوريد، ويدفع الفاعلين في القطاع نحو اعتماد نماذج اقتصادية أكثر كفاءة واستدامة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل أوراش إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، حيث يسعى القطاع الوصي إلى جعل التكلفة الدوائية أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية للمرضى، باعتبار أن كل وفر مالي في الفاتورة الدوائية يساهم في توسيع نطاق الولوج إلى العلاج.

وفي السياق ذاته، يثير هذا التوجه نقاشات مهنية حول مدى تأثيره على توازن السوق واستمرارية توفر الأدوية، حيث يشدد مراقبون على أن التحدي يكمن في تحقيق معادلة تضمن مصلحة المريض دون الإضرار بجدوى استثمارات الفاعلين في قطاع الأدوية.

ويبقى نجاح هذا الإصلاح الهيكلي رهيناً بمدى قدرته على تجاوز الإجراءات الظرفية، وتحويل سياسة التسعير إلى أداة فعالة تخدم المصلحة العامة وتضمن استقرار العرض الصحي في مختلف ربوع المملكة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً