اضطرت السلطات الفرنسية إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة النطاق لمئات السياح والسكان في منطقة جنوب غربي البلاد، وذلك بعد اقتراب ألسنة اللهب من مواقع سياحية حيوية في ظل موجة حر استثنائية تجتاح المنطقة.
وفقاً للتقارير الميدانية، شملت عمليات الإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه، حيث جرى نقل أكثر من 400 شخص عبر القوارب إلى مناطق آمنة، بينما استُخدمت الطرق البرية لإجلاء البقية وسط ازدحام مروري خانق، تزامناً مع تحذيرات رسمية من اتساع رقعة النيران التي أتت حتى الآن على نحو 8700 هكتار من الغابات.
وفي السياق ذاته، وصف سياح لحظات فرارهم بـ”العصيبة”، حيث تلقوا إشعارات الإخلاء في ساعات الفجر الأولى وسط تصاعد أعمدة الدخان واقتراب النيران من أماكن إقامتهم، ما دفع السلطات إلى تكثيف جهود فرق الإطفاء التي تواجه صعوبات بالغة نتيجة الظروف المناخية القاسية والرياح التي تؤجج النيران.
وتعقيباً على الأزمة، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الوضع لا يزال مقلقاً، معلناً عن طلب بلاده دعماً أوروبياً عاجلاً يتمثل في توفير طائرات ومروحيات إضافية للمساهمة في عمليات الإخماد، كما حث المواطنين والزوار على الالتزام الصارم بالتعليمات الوقائية لضمان سلامتهم وتسهيل عمل فرق الإنقاذ.

0 تعليقات الزوار