تشن السلطات المحلية والمصالح الأمنية، بتنسيق مع شركات توزيع الكهرباء، حملات ميدانية مكثفة بمختلف المدن والأقاليم المغربية لمواجهة ظاهرة الربط غير المشروع بالشبكة الكهربائية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية الموارد الطاقية والحد من الخسائر المالية والتقنية.
وتقوم فرق مشتركة تضم تقنيين وأجهزة أمنية بعمليات تفتيش دقيقة في الأحياء والدواوير التي تكثر فيها التوصيلات العشوائية، حيث تسفر هذه التدخلات عن ضبط حالات سرقة التيار الكهربائي، مع تفكيك الشبكات غير القانونية وحجز المعدات المستخدمة التي تشكل خطراً محدقاً على سلامة المواطنين.
وبموازاة الشق التقني، شرعت الجهات المعنية في تفعيل المساطر القانونية الصارمة ضد المخالفين، إذ يتم تحرير محاضر رسمية وإحالة المتورطين على القضاء، إلى جانب فرض غرامات وتعويضات مالية ثقيلة مقابل الأضرار التي لحقت بشبكات التوزيع، مع اتخاذ قرار القطع الفوري للتيار عن النقاط التي ثبت تورطها.
وتأتي هذه الإجراءات للحد من الاختلالات التقنية التي تسببها التوصيلات العشوائية، والتي تؤدي إلى انقطاعات متكررة في التيار وتراجع جودة الخدمة، فضلاً عن المخاطر الجسيمة كاندلاع الحرائق أو التعرض للصعقات الكهربائية المميتة التي تهدد الساكنة.
وفي السياق ذاته، يشدد المتتبعون على ضرورة الجمع بين المقاربة الزجرية وحملات التوعية، لترسيخ سلوك مدني يحمي المصلحة العامة، وضمان استمرارية تزويد المواطنين بالكهرباء في ظروف آمنة ومنتظمة، بما يعزز حكامة تدبير الموارد الطاقية في ظل الطلب المتزايد.

0 تعليقات الزوار