تشهد مدينة سبتة المحتلة منذ أسبوع موجة متصاعدة من محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، حيث يعتمد المهاجرون بشكل مكثف على السباحة لبلوغ الثغر المحتل، في تحول لافت عن أساليب الاقتحام الجماعي للسياج الفاصل التي ميزت أزمة ماي 2021.
ويأتي هذا التحول النوعي في مسارات الهجرة عقب صدور قرار مثير للجدل عن المحكمة العليا الإسبانية، يقضي بعدم توفر سند قانوني للسلطات من أجل تطبيق “الإعادة الفورية” للمهاجرين الذين يصلون سبتة أو مليلية سباحةً، ملزمةً إياهم بالخضوع لإجراءات قانون الهجرة كاملة، بما في ذلك تحديد الهوية ودراسة الحالات الفردية.
وفي السياق ذاته، حذر مراقبون ومصادر من الحرس المدني الإسباني من أن هذا التفسير القضائي أحدث “أثر جذب” للمهاجرين، مؤكدين أن تغيير المسار من تسلق السياج إلى السباحة يعود بشكل مباشر إلى المظلة القانونية التي وفرها الحكم الجديد، وهو ما أدى إلى ضغط هجري غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة.
وبالنسبة للفاعلين السياسيين، جدد خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية لسبتة، مطالبته للحكومة المركزية بإصلاح عاجل لقانون الهجرة لضمان استعادة “الإعادة الفورية”، وهو الموقف الذي تبناه الحزب الشعبي وحزب “فوكس” وسط دعوات متزايدة لتكييف التشريعات مع الواقع الهجري المتفاقم على الحدود.

0 تعليقات الزوار