أزمة نظام العمل بـ”باب سبتة” تثير استياء موظفي الجمارك وتستدعي تدخلاً عاجلاً

حجم الخط:

شهد معبر باب سبتة الحدودي حادثة إغماء في صفوف موظفي إدارة الجمارك، في واقعة تعكس حجم الضغوط المهنية التي يعاني منها الموظفون نتيجة فرض نظام عمل يصل إلى 24 ساعة متواصلة دون انقطاع.

وقد دفع هذا الحادث، الذي استدعى نقل الموظف المعني إلى المستشفى عبر سيارة الإسعاف، بالعاملين إلى دق ناقوس الخطر حول المخاطر الصحية المترتبة على ظروف العمل الشاقة، والمتمثلة في الإرهاق البدني والذهني الناتج عن ساعات الدوام الطويلة، وغياب التجهيزات التقنية الحديثة كأجهزة المسح الآلي “السكانير” التي تضاعف من مجهودات التفتيش اليدوي الكلاسيكي.

وبحسب مصادر مهنية، فإن نظام العمل الجديد المعتمد منذ الجمعة الماضي لا يتماشى مع المذكرة الإدارية الصادرة عن المديرية العامة للجمارك في فبراير المنصرم، والتي تنص صراحة على تحديد سقف ساعات العمل في 12 ساعة كحد أقصى، مع ضمان فترات راحة كافية تتناسب مع طبيعة المهام الميدانية، وهو ما يعتبره المتضررون خروجاً عن الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وتثير هذه التطورات مخاوف من تراجع المردودية والقدرة التشغيلية لجهاز الجمارك، لا سيما في ظل تزايد وتيرة التوافر على الشواهد الطبية بين صفوف الموظفين كشكل من أشكال الاحتجاج على ظروف العمل، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من الإدارة العامة لإعادة النظر في نظام التوقيت وتوفير الوسائل اللوجستية الضرورية لضمان نجاعة المراقبة وسلامة العنصر البشري.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً