تتصاعد حالة الاحتقان في صفوف ساكنة إقليم الناظور بسبب التأخر المستمر في افتتاح المستشفى الجديد، الذي كان يُعول عليه لإنهاء معاناتهم مع التنقل بحثاً عن الخدمات الصحية الأساسية، حيث لا يزال المرفق مغلقاً في وجه المرضى دون تقديم موعد دقيق لبدء العمل.
وفي سياق تبرير هذا التعثر، عزت مصادر محلية تأخر تشغيل المؤسسة إلى نقص في التجهيزات والآليات الطبية الضرورية، مشيرة إلى أن التوترات في حركة الملاحة البحرية الدولية قد أثرت على سلاسل توريد المعدات، وهي المبررات التي قوبلت بانتقادات واسعة من طرف المتتبعين الذين اعتبروها “أعذاراً واهية” تعكس غياب الاستباقية في التدبير.
كما يرتبط دخول المستشفى حيز الخدمة باستكمال كافة الأقسام الحيوية، بما في ذلك مصالح الاستعجال والجراحة، وهو ما يفرض على القطاع الصحي تجاوز “البيروقراطية” التي تزيد من حدة الاكتظاظ في المؤسسات الاستشفائية الحالية بالإقليم، والتي تعاني أصلاً من ضغط كبير وضعف في الموارد.
ويؤكد حقوقيون وفعاليات محلية أن استمرار إغلاق هذا الصرح الطبي يحول الحق في التطبيب إلى حلم مؤجل، مطالبين الوزارة الوصية بضرورة التدخل العاجل لفك هذا “الباب المسدود” وتوفير التجهيزات المطلوبة عبر بدائل استراتيجية، مع إرساء آليات للشفافية والمحاسبة لضمان عدم ضياع التزامات التنمية المحلية.

0 تعليقات الزوار