أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، أخيرا، أحكاماً بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر في حق خمسة من سائقي سيارات الأجرة، على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بالمساعدة على الهجرة غير النظامية، وذلك إثر نقلهم عدداً من الشباب نحو محيط معبر سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة.
وفي سياق ردود الفعل، أعرب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة عن رفضه لهذه الأحكام واصفاً إياها بـ”القاسية”، ومطالباً محكمة الاستئناف بإعادة النظر فيها، معتبراً أن الوقائع استندت إلى معطيات لم تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي رافقت تلك الأحداث.
ووفقاً لبيان النقابة، فإن السائقين كانوا يمارسون عملهم اليومي في نقل المواطنين بين مدينتي تطوان والفنيدق بشكل طبيعي، مؤكدة أنه لم تكن هناك قرارات رسمية تمنع التنقل أو تقيد حركة الركاب في ذلك الوقت، مشددة في الوقت ذاته على أن سائق الأجرة لا يملك سلطة قانونية للتحقق من هوية الركاب أو نواياهم، وهي مهام تقع حصراً ضمن صلاحيات السلطات المختصة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استناد الهيئة النقابية إلى مقتضيات الفصل 24 من الدستور الذي يكفل حرية التنقل، حيث دعت النقابة في ختام بيانها الهيئات الحقوقية والمدنية إلى مساندة المهنيين في هذا الملف، مجددة مطالبتها للقضاء الاستئنافي بإنصافهم وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل دقيق يراعي خصوصية مهنة النقل العمومي.

0 تعليقات الزوار