أحيت الفنانة المغربية نجاة عتابو حفلاً فنياً متميزاً ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي بتونس، حيث نجحت في استحضار الذاكرة الموسيقية المغربية أمام جمهور غفير تفاعل بحماس مع روائعها الفنية.
وعلى مسرح الهواء الطلق بالحمامات، قدمت عتابو باقة من أشهر أغانيها التي بصمت مسارها الفني منذ ثمانينيات القرن الماضي، مثل “جوني مار” و”هذي كذبة باينة” و”شوفي غيرو”، وهي الأعمال التي رددها الجمهور التونسي ببراعة، مما عكس الحضور القوي للأغنية المغربية في الوجدان المغاربي.
وبدت الفنانة المغربية خلال الحفل الذي امتد لأكثر من ساعتين في كامل انسجامها مع الحاضرين، حيث تخللت فقراتها الغنائية لحظات تواصل عفوي ومباشر مع الجمهور، في مشهد جسد جسور التواصل الثقافي بين المغرب وتونس، وجمع مختلف الأجيال والجنسيات حول لغة الموسيقى المشتركة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار دورة المهرجان التي تحمل شعار “ذاكرة تعيش”، حيث تم الاحتفاء بعتابو بوصفها سفيرة للتراث الشعبي المغربي، تقديراً لمسيرتها الحافلة التي استطاعت خلالها الحفاظ على أصالة الأغنية الشعبية مع تطويعها لتناسب أذواق شرائح واسعة من الجماهير عبر العقود.
ويعكس هذا الحفل قدرة التجربة الفنية لنجاة عتابو على تجاوز الحدود الجغرافية، محولةً التراث الموسيقي الشعبي إلى مادة حية تتفاعل معها الأجيال، ومؤكدة على دور الفن في تعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب.

0 تعليقات الزوار