أكد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن التعاطي مع ظاهرة الهجرة، خاصة في صفوف الشباب، يتطلب اعتماد مقاربة واقعية وهادئة تستحضر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية بعيداً عن منطق توجيه الاتهامات السياسية.
وأوضح شوكي، خلال استضافته بمؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، أن تنامي الهجرة غير النظامية تغذيه ظواهر سوسيولوجية متداخلة، بالإضافة إلى نشاط شبكات تستغل طموحات الشباب، مشدداً على أن هذه الظاهرة لا يمكن اختزال مسؤوليتها في جهة واحدة لكونها قضية ممتدة في الزمن ولها جذور بنيوية.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن المغرب، كباقي الدول ذات الدخل المتوسط، يواجه تحدي تقليص الفوارق بين مستوى العيش والفرص المتاحة محلياً وبين التوقعات الخارجية للشباب، مؤكداً أن الهجرة تصبح إشكالية حينما تتحول إلى خيار “اضطراري” وليس اختياراً فردياً طبيعياً لتوسيع الآفاق.
واستحضر شوكي تجربته الشخصية كمهاجر سابق، مبرزاً أن الاستثمار في الرأسمال البشري والنمو الاقتصادي يظلان الرافعتين الأساسيتين لتعزيز جاذبية الوطن، مشدداً على ضرورة مواصلة الإصلاحات لتقليص الفوارق وتوفير بيئة عمل تمنح الشباب فرصاً حقيقية داخل بلادهم.

0 تعليقات الزوار