بدأت شركة “ميتا” العملاقة مواجهة قضائية حاسمة أمام محكمة فدرالية أمريكية، حيث يطالب تحالف من المدعين العامين بإثبات أن منصتي “إنستغرام” و”فيسبوك” صُممتا بشكل متعمد للتسبب في إدمان المستخدمين القاصرين، وذلك عبر ميزات تقنية مثل التمرير اللانهائي والإشعارات المكثفة.
وتشهد المحكمة الفدرالية في أوكلاند، بدءاً من الأربعاء، انطلاق إجراءات اختيار هيئة المحلفين، على أن تليها جلسات استماع فعلية تستمر ستة أسابيع، وسط تشبيه خبراء قانونيين لهذه القضية بملف شركات التبغ التاريخي في تسعينيات القرن الماضي، نظراً لما تنطوي عليه من ممارسات تجارية ضارة تستهدف الفئات العمرية الصغيرة.
وفي السياق ذاته، يقود تحالف يضم نحو ثلاثين ولاية أمريكية هذه المواجهة، مطالبين بفرض قيود تشغيلية صارمة على “ميتا” وتغييرات جوهرية في هيكلية منصاتها، فضلاً عن غرامات مالية ضخمة، مع توقعات بمثول مارك زاكربرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، للشهادة أمام المحكمة في وقت لاحق من مسار التقاضي.
من جانبها، تنفي “ميتا” هذه الادعاءات بشدة، مؤكدة التزامها بحماية المستخدمين الشباب، ومشددة على أن تحديات الصحة العقلية لدى المراهقين لا يمكن حصرها في تطبيق واحد، بينما تسعى القضية إلى تجاوز الحصانة القانونية للمنصات من خلال التركيز على “التصميم الإدماني” للتطبيقات بدلاً من المحتوى الذي ينشره المستخدمون.

0 تعليقات الزوار