رفعت المصالح الأمنية بمدينة فاس من درجة التأهب بمحطة القطار، في إطار استراتيجية استباقية تهدف إلى رصد ومنع تحركات المرشحين للهجرة غير النظامية المتجهين نحو مدن شمال المملكة.
وشهدت مرافق المحطة ومحيطها الخارجي حضوراً أمنياً مكثفاً، شمل تفتيش نقاط الولوج إلى الأرصفة وتدقيق هويات المسافرين، ضماناً للالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، وتفادياً لاستغلال وسائل النقل العمومي في تنقلات مشبوهة.
وتأتي هذه التعبئة في سياق جهود وطنية واسعة لمكافحة شبكات الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر، حيث تولي المصالح الأمنية أهمية استراتيجية للمحطات الكبرى بوصفها معابر محتملة للمجموعات التي تسعى للوصول إلى المناطق القريبة من السواحل أو المراكز الحدودية.
وفي السياق ذاته، أسفرت العمليات الميدانية عن إخضاع عدد من الأشخاص للتحقيق للوقوف على وضعيتهم القانونية وظروف تنقلهم، مع اتخاذ الإجراءات المسطرية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أنشطة غير قانونية، وذلك في ظل حرص أمني على تأمين المحطة دون المساس بسير حركة القطارات الطبيعي.
ومن المرتقب أن تستمر هذه التدابير الرقابية خلال الأيام المقبلة، ضمن مقاربة أمنية تروم تطويق محاولات الهجرة غير النظامية في مهدها، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لحماية النظام العام وتفكيك شبكات الوسطاء.

0 تعليقات الزوار