يشهد إقليم الحسيمة خلال فصل الصيف الجاري ارتفاعاً لافتاً في وتيرة حوادث السير، وهو ما أثار قلقاً واسعاً في أوساط الساكنة ومستعملي الطرق بالإقليم، في ظل ضغط مروري متزايد تشهده المنطقة تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة إلى الواجهة النقاش حول واقع السلامة الطرقية، ومدى قدرة الشبكة الطرقية المحلية على استيعاب التدفق الكبير للمركبات والدراجات النارية، بالإضافة إلى التساؤلات المطروحة حول حالة بعض المحاور التي تتطلب صيانة وتأهيلاً لضمان انسيابية السير وسلامة السائقين.
كما يضع هذا الوضع سلوكيات مستعملي الطريق تحت المجهر، حيث تشير المعطيات المحلية إلى أن تجاوز السرعة القانونية، والقيام بمناورات خطيرة، وعدم الالتزام بعلامات التشوير، تعد عوامل رئيسية تساهم في تفاقم المخاطر وتزايد عدد الاصطدامات خلال ذروة الموسم الصيفي.
وفي السياق ذاته، تتزايد الدعوات الموجهة للجهات المعنية بضرورة تبني مقاربة جديدة للسلامة الطرقية، ترتكز على تكثيف حملات المراقبة الصارمة، والعمل على معالجة “النقاط السوداء” في المسالك الطرقية، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس لحث السائقين على احترام قانون السير وتفادي السلوكيات المتهورة.

0 تعليقات الزوار