أثارت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبلس، جدلاً واسعاً داخل الحكومة الإسبانية، عقب تصريحات علنية كشفت عن تضارب في الروايات الرسمية بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مما وضعها في مواجهة مباشرة مع وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.
ووفقاً لصحيفة “إل باييس” الإسبانية، فقد برز الخلاف خلال ظهور إعلامي متزامن للوزيرين، حيث أكدت روبلس أمام مجلس النواب أن المركز الوطني للاستخبارات (CNI) كان قد أرسل تحذيرات مسبقة بشأن احتمال وقوع اقتحام جماعي للحدود في سبتة، مشيرة إلى وجود 25 عنصراً استخباراتياً في الميدان لرصد التحركات.
وفي المقابل، نفى وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، في تصريحات من مقر رئاسة الحكومة “لا مونكلوا”، تلقي أي تقارير استخباراتية تتنبأ بسيناريو الاقتحام الجماعي الذي جرى في 30 يوليو، مشدداً على أن السلطات لم تكن تملك معلومات استباقية تسمح باتخاذ تدابير احترازية، وهو الموقف الذي دعمته أيضاً مندوبية الحكومة في سبتة عبر بيان رسمي.
ويأتي هذا التضارب الصريح في الروايات ليشكل أزمة سياسية داخل الدائرة المقربة من رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، خاصة مع تساؤل وزير الداخلية عن أسباب عدم رفع التقارير الاستخباراتية إلى مستويات الدولة العليا لو كانت موجودة فعلاً، مستحضراً في الوقت ذاته تجربة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة عام 2021.

0 تعليقات الزوار