تعيش مدينة الناظور أزمة بيئية حادة جراء تفاقم تراكم النفايات في مختلف الأحياء السكنية، مما بات يهدد السلامة الصحية للمواطنين ويشوه المشهد الحضري للمدينة بشكل لافت.
وتتركز مظاهر هذا التردي البيئي بشكل مقلق في محيط ثانوية عبد الكريم الخطابي، حيث تحولت أطنان من الأزبال المتراكمة إلى بؤر للروائح الكريهة التي تحاصر المؤسسة التعليمية، مما يؤثر سلباً على ظروف تمدرس التلاميذ ويناقض الحقوق الأساسية في بيئة تعليمية سليمة.
ويعكس هذا الوضع استمرار العجز في تدبير قطاع النظافة، في ظل غياب أي تنسيق فعال بين الجماعات الترابية بالمنطقة لإيجاد حلول هيكلية مستدامة، واكتفاء المجالس المحلية بتبادل الأدوار في إخفاقات التدبير، وهو ما فاقم من حدة التحدي خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تسرع من وتيرة تحلل النفايات وانبعاث الغازات الضارة.
وفي سياق متصل، تتصاعد أصوات الفعاليات المدنية بمدينة الناظور مطالبةً السلطات المركزية بالتدخل العاجل لتحمل مسؤولياتها وفرض احترام المعايير البيئية، محذرة من مغبة استمرار هذا الإهمال الذي قد يؤدي إلى كارثة صحية حقيقية تتطلب محاسبة المقصرين وتقديم بدائل عملية لإنقاذ المدينة من هذا النزيف البيئي المتواصل.

0 تعليقات الزوار