تحولت شوارع مدينة الناظور في الأيام الأخيرة إلى ساحة احتجاج افتراضية، بعدما أقدم عدد من السكان على التقاط صور تعبيرية بجانب أكوام الأزبال المتراكمة، في خطوة وصفت بـ “التضامن الساخر” احتجاجاً على تدهور خدمات النظافة وانتشار النفايات في أحياء واسعة.
وتأتي هذه التحركات الرقمية لتسلط الضوء على تزايد استياء الساكنة من الروائح الكريهة وتراكم المخلفات، مما دفع المواطنين للمطالبة بفتح تحقيق حول أسباب فشل التدبير الحالي والجهات المسؤولية عن هذا الوضع البيئي المقلق.
وفي السياق ذاته، عاد النقاش العمومي حول جدوى “مجموعة الجماعات بالناظور” ومدى قدرتها على تدبير ملف النظافة بفعالية، حيث وجهت أصوات محلية انتقادات لاذعة لرئيس المجموعة، حليم فوطاط، مطالبة إياه بتحمل مسؤوليته السياسية والتدبيرية وتقديم استقالته، على خلفية العجز عن إيجاد حلول ملموسة.
كما تجد جماعة الناظور نفسها تحت ضغط متزايد، حيث يتساءل المتتبعون للشأن المحلي عن الأدوار الرقابية والتدبيرية المنوطة بالمجلس الجماعي، في ظل مطالب بضرورة مراجعة الآليات الحالية لجمع النفايات التي أضرت بصورة المدينة وجودة الحياة اليومية للساكنة.
وبالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ربط مراقبون بين سوء تدبير قطاع النظافة وبين الحصيلة المهنية للمنتخبين، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية يفتح نقاشاً أوسع حول معايير الحكامة المحلية، في انتظار تحرك الجهات المعنية لتقديم توضيحات رسمية حول إجراءات المعالجة الفورية لهذا الملف.

0 تعليقات الزوار