نظمت العشرات من النساء القاطنات بمنطقة “إمي نصور” التابعة لقصر برم بإقليم ميدلت، يوم أمس الخميس، مسيرة احتجاجية للمطالبة بتمكين الساكنة من الحق في التزود بالماء الصالح للشرب، وذلك تنديداً باستمرار معاناتهن مع شح هذه المادة الحيوية.
وقد توجهت المسيرات نحو مقر عمالة إقليم ميدلت، رافعات شعارات تطالب السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهن اليومية، مستغربات من استمرار أزمة العطش رغم قرب المنطقة الجغرافي من مركز الإقليم الذي لا يبعد سوى بخمسة كيلومترات.
وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء على الصعوبات المتزايدة التي يواجهها سكان العالم القروي في الولوج إلى الخدمات الأساسية، حيث تتحمل النساء بشكل خاص أعباء مضاعفة لتأمين احتياجات الأسر من المياه في ظل غياب الربط بالشبكات العمومية.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في توقيت دقيق تزامنا مع الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، مما أعاد طرح ملف الماء كأولوية اجتماعية ملحة، مع تصاعد الدعوات الموجهة للمسؤولين بضرورة تقديم حلول عملية ومستدامة تنهي معاناة الساكنة.
وفي السياق ذاته، تفتح هذه الوقفة نقاشاً واسعاً حول سياسات تدبير الموارد المائية في المناطق القروية، ومدى فعالية البرامج التنموية المعتمدة في تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين، وضمان حقهم الدستوري في الولوج إلى الماء الشروب.

0 تعليقات الزوار