سياسة

بوريطة من نيويورك: تدبير المضايق مسؤولية دولية وليس امتيازاً للابتزاز

10:34 · 18/09/2026

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يعتبر تدبير المضايق البحرية مسؤولية قانونية تقع على عاتق الدول المشرفة عليها، وليس ملكية خاصة يمكن توظيفها للضغط أو الابتزاز. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بصيغة “أريا” بنيويورك، خُصص لمناقشة أمن الملاحة في ظل المتغيرات الدولية.

وأوضح المسؤول الحكومي المغربي، في اللقاء الذي نظمته مملكة البحرين تحت عنوان “بحار آمنة، أمن مشترك”، أن المملكة تضطلع بمسؤولية مباشرة في تأمين مضيق جبل طارق؛ الذي يعد أحد أهم الممرات المائية عالمياً، حيث يستقبل قرابة 100 ألف سفينة سنوياً، بمعدل سفينة كل خمس دقائق، متجاوزاً في كثافته حركة الملاحة في قنوات السويس وبنما ومضيق هرمز.

وشدد بوريطة على أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب ليس أداة للاستعراض السياسي، بل هو رافعة لخدمة الاستقرار والتنمية والتعاون الدولي، مشيراً إلى أن الممرات البحرية بنية تحتية عالمية هشة تستوجب الحماية من المخططات الخبيثة والأطماع الجيوسياسية التي تهدد حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، دعا وزير الخارجية إلى صياغة “مدونة سلوك دولية” تضمن بقاء الممرات البحرية فضاءات مفتوحة وآمنة للجميع، بعيداً عن منطق الاستقطاب. وأعلن في هذا الصدد عن مقترح مغربي لاحتضان منتدى دولي، بالتنسيق مع البحرين، لتعزيز الالتزام بالقانون الدولي وتبادل الممارسات الفضلى في تدبير المعابر البحرية الاستراتيجية.