انتقد الفنان مراد العشابي ظاهرة “موسمية” التواصل السياسي، معتبراً أن غياب الفاعلين السياسيين عن المواطنين طيلة السنة والاكتفاء بالظهور فقط مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يعد نهجاً غير مجدٍ في تعزيز الثقة.
وأوضح العشابي في تصريحات إعلامية أن تكثيف الزيارات الميدانية والتواصل المباشر مع سكان القرى والدواوير خلال فترة الحملات الانتخابية يفتقد للاستمرارية التي من شأنها تقوية العلاقة الحقيقية بين المنتخبين والمواطنين، مشيراً إلى التناقض في الخطاب الذي يتبناه بعض السياسيين الذين يتحولون إلى مدافعين عن “مصلحة الشعب” بعد سنوات من الانحياز الكامل لسياسات الحكومة.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة انخراط المواطنين في العمليات الانتخابية عوض نهج سياسة المقاطعة، مؤكداً أن العزوف الانتخابي قد يؤدي إلى وصول نخب لا تحظى بقبول شعبي إلى مراكز القرار، داعياً في الوقت ذاته إلى التدقيق في الاختيارات والتصويت على الأنسب لتمثيل تطلعات المجتمع.
وعلى صعيد مساره الشخصي، استبعد العشابي إمكانية ولوجه المعترك السياسي أو الترشح تحت غطاء أي حزب، معللاً ذلك بصعوبة الجمع بين التلقائية في التعامل مع الناس ومتطلبات “القناع السياسي” الذي يفرضه العمل الحزبي، معرباً عن أمله في أن تمر الاستحقاقات المقبلة في أجواء من الشفافية والنزاهة بما يخدم المصلحة العليا للبلاد.




