دعا محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى ضرورة بلورة بديل تقدمي ديمقراطي يستجيب لتطلعات المواطنين، معتبراً أن جوهر العمل اليساري اليوم يكمن في رفض التعايش مع مظاهر الهشاشة الاجتماعية والبطالة وتدني مؤشرات التنمية في عدد من القطاعات الحيوية.
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام لحزب “الكتاب” أن المغرب يعيش لحظة تاريخية تتطلب حكومة سياسية مسؤولة تمتلك الجرأة والإصلاح الهيكلي لإنهاء اقتصاد الريع، وتجاوز الاختلالات التي شابت تدبير الشأن العام خلال الولاية الحكومية المنتهية، مشدداً على أن الانجازات الوطنية يجب أن تترجم إلى عدالة اجتماعية ومجالية ملموسة.
وبالنسبة للرهانات المستقبلية، شدد بنعبد الله على أهمية الدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين والمنظومة الصحية باعتبارها ركائز المصعد الاجتماعي، معتبراً أن تحقيق ذلك يتطلب التزاماً صارماً بمواثيق أخلاقية تنبذ تضارب المصالح وتكرس الشفافية المالية داخل الفضاء السياسي، بعيداً عن أي ممارسات تعتمد على الإحباط.
كما دعا زعيم التقدم والاشتراكية إلى ضرورة توحيد قوى اليسار وتجاوز الانقسامات التي أضعفت دورها في الدفاع عن مطالب المجتمع، مؤكداً أن الحزب يطمح إلى بناء يسار متجذر في بيئته، يجمع بين القيم والفعالية، وقادر على تعبئة الكفاءات الوطنية لإعادة بناء الثقة والمساهمة في تطوير الدولة والمجتمع.




