بدأت الانتخابات التشريعية بإقليم الناظور تأخذ منحى قضائيا، حيث شرع عدد من المرشحين غير الفائزين في إجراء تحركات قانونية للطعن في النتائج المعلنة، مما ينذر بفتح فصل جديد من التنافس الانتخابي أمام المحكمة الدستورية.
وتقوم الأطراف المعنية في هذه المرحلة بجمع الوثائق والشهادات والمستندات المرتبطة بمجريات الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، بهدف صياغة ملفات قانونية تستند إلى وقائع قابلة للإثبات، في انتظار استكمال التقييم القانوني قبل تقديم طعون رسمية للجهات المختصة.
ووفقًا للمساطر القانونية المعمول بها، فإن المحكمة الدستورية هي الهيئة الوحيدة المخولة بالبت في الطعون الانتخابية، ضمن أجل لا يتعدى 30 يوماً من تاريخ الإعلان عن النتائج، حيث تفرض القوانين المنظمة إرفاق العرائض بالوثائق الداعمة التي تثبت صحة المآخذ المثارة.
وتجدر الإشارة إلى أن تقديم الطعن لا يعني بالضرورة إلغاء النتائج، إذ تعكف المحكمة على دراسة مدى تأثير الوقائع المدعى بها على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، بناءً على القرائن المقدمة، وهو ما سبق أن أدى في تجارب سابقة إما إلى قبول الطعون أو رفضها لعدم كفاية الأدلة أو لعدم تأثير المآخذ على المخرجات النهائية.
وفي الوقت الذي تظل فيه النتائج الحالية قائمة، تترقب الساحة السياسية بالناظور ما ستؤول إليه هذه التحركات، وما إذا كانت ستتحول فعلياً إلى طعون رسمية داخل الآجال القانونية المحددة، أم ستنتهي عند حدود الدراسة الاستباقية للخيارات القضائية.




