سياسة

18 محامياً تحت قبة البرلمان.. هل تتحول “البذلة السوداء” إلى قوة تشريعية لتطويق أزمات المهنة؟

20:26 · 25/09/2026

أفرزت الانتخابات التشريعية الأخيرة صعود 18 محامياً ومحامية إلى مجلس النواب، في خطوة تعيد حضور أصحاب البذلة السوداء بقوة إلى واجهة المؤسسة التشريعية، وتلقي على عاتقهم مسؤولية مضاعفة للدفاع عن قضايا قطاع العدالة من داخل آليات التشريع والرقابة الدستورية.

ويأتي هذا الحضور في ظرفية مهنية دقيقة، تتسم بالتوتر بين هيئات المحامين ووزارة العدل على خلفية مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، الذي أثار احتجاجات واسعة وتوقفاً عن العمل قبل أن يُحال على المحكمة الدستورية.

وفي السياق ذاته، تتوزع هذه التمثيلية على مختلف الهيئات والتوجهات السياسية، مما يطرح تحدياً جوهرياً حول مدى قدرة هؤلاء النواب على تجاوز الانتماءات الحزبية للتنسيق بشأن قضايا مفصلية كاستقلالية المهنة، والتنظيم الذاتي، وشروط الولوج، وتطوير التكوين القانوني.

وبالنسبة للأدوات المتاحة، يمتلك المحامون البرلمانيون صلاحيات دستورية تمكنهم من التأثير في السياسات العمومية المرتبطة بقطاع العدالة، عبر تقديم مقترحات القوانين، وتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية، ومساءلة الحكومة حول الملفات العالقة التي تهم الممارسة المهنية.

وتعد هذه المحطة اختباراً فعلياً لقدرة النخب القانونية على الانتقال من مربعات الاحتجاج المهني إلى مراكز صناعة القرار، حيث ينتظر المهنيون تحويل المطالب الفئوية إلى نقاش مؤسساتي هادئ وتعديلات تشريعية توازن بين متطلبات الإصلاح ومكانة المحاماة داخل المنظومة القضائية.