كشفت جمعية أمازيغ صنهاجة الريف أن الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 بإقليم الحسيمة، عرفت استمرار تأثير النفوذ الاقتصادي لشبكات الاتجار في القنب الهندي على السلوك الانتخابي للناخبين بالمنطقة.
وأوضحت الجمعية في بيان لها، أن الارتباط المصلحي بين المزارعين وبارونات المخدرات يمنح لهؤلاء الأخيرين سلطة التأثير في اختيارات الناخبين، مشيرة إلى أن ارتفاع نسب التصويت في مناطق زراعة “الكيف” مقارنة بمناطق أخرى يعد مؤشراً على تدخل هذه الأطراف لاستمالة الأصوات لصالح مرشحين معينين.
وفي السياق ذاته، انتقدت الهيئة الحقوقية اعتماد بعض المرشحين في دائرة كتامة وتركيست على الخطاب القبلي خلال الحملات الانتخابية، معتبرة أن ذلك نتاج لشعور السكان بالإقصاء وتهميش التنمية بالمنطقة، مسجلة في المقابل مؤشرات إيجابية تتعلق بحياد السلطات خلال العملية الانتخابية.
وأمام هذه التحديات، دعت الجمعية إلى عزل ومتابعة المنتخبين الذين تحوم حولهم شبهات الاتجار في المخدرات، وطالبت بفتح نقاش وطني حول تقنين الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي لإنهاء الهشاشة القانونية للمزارعين، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التمثيل الإداري بإنشاء إقليم صنهاجة لتجاوز التبعية المركزية الحالية.



