سياسة

مكناس بعد انتخابات 23 شتنبر: تحديات تنموية ثقيلة أمام البرلمانيين الجدد

20:03 · 27/09/2026

طوت مدينة مكناس وإقليمها صفحة الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، لتنطلق مرحلة جديدة يضع فيها المواطنون ملفاتهم المطلبية وتحدياتهم المحلية أمام الممثلين البرلمانيين الجدد، في اختبار حقيقي لقدرتهم على الانتقال من لغة الحملات الانتخابية إلى تدبير الشأن التنموي.
تجد العاصمة الإسماعيلية نفسها أمام حزمة من الأوراش العالقة التي تفرض على المنتخبين العمل على تجاوز عثرات البنيات التحتية، وتأهيل الأحياء، وتحسين شبكات الطرق والخدمات الأساسية، إضافة إلى الحاجة الملحة لتحفيز الدينامية الاقتصادية لامتصاص البطالة في صفوف الشباب.
وفي السياق ذاته، يواجه العالم القروي بإقليم مكناس تحديات هيكلية تتطلب مرافعات قوية داخل المؤسسة التشريعية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم وتوفير الماء الصالح للشرب وفك العزلة عن المناطق النائية التي لا تزال تعاني من خصاص في الخدمات الأساسية.
وتبرز مسؤولية البرلمانيين الجدد في ضمان تتبع المشاريع المبرمجة بالمدينة، وتجاوز منطق البرمجة إلى ضمان التنفيذ الفعلي داخل الآجال المحددة، بعيداً عن الخطاب السياسي الكلاسيكي، من خلال ممارسة أدوارهم الرقابية والترافعية لدفع الحكومة نحو تسريع الأوراش المتعثرة واستقطاب استثمارات جديدة.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى مدى قدرة الوجوه الجديدة على تحويل الثقة الانتخابية إلى مخرجات ملموسة، تجعل من التمثيلية البرلمانية رافعة حقيقية للتنمية، تعيد الاعتبار لمؤهلات المدينة التاريخية والاقتصادية وتجيب عن انتظارات المواطنين التي عبروا عنها في صناديق الاقتراع.