أسقط مجلس مدينة سبتة المحتلة، خلال دورة انعقدت يوم الثلاثاء، مبادرة تقدم بها حزب «فوكس» اليميني، تهدف إلى إعلان السيادة الإسبانية «الكاملة وغير القابلة للنقاش» على الثغور المحتلة، بما فيها سبتة ومليلية والجزر الجعفرية.
وقوبلت المبادرة برفض واسع، حيث لم تحصل إلا على أربعة أصوات مؤيدة مقابل 17 صوتاً معارضاً، وذلك في ظل امتناع الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي العمالي، إلى جانب حزبي «MDyC» و«سبتة الآن»، عن دعم المقترح الذي تضمن أيضاً دعوات لتعزيز الرد السياسي والأمني على أحداث يوليوز الماضي.
وبحسب مبررات الرفض، اعتبر ممثلو الأحزاب المعارضة للمقترح أن حزب «فوكس» يحاول توظيف ملفات السيادة كأداة للصراع الحزبي الضيق، مؤكدين رفضهم لتحويل قضايا حساسة إلى مادة للمزايدات السياسية داخل أروقة المجلس.
وفي السياق ذاته، أوضح الحزب الشعبي أن موقفه الرافض للمبادرة جاء نتيجة غياب التوافق السياسي الضروري حولها، إضافة إلى تحفظات على الطريقة التي تم بها صياغة وتقديم المقترح داخل المجلس، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربات أكثر توازناً في القضايا ذات البعد الاستراتيجي.



