أكد طارق الصنهاجي، رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من تطوير السوق إلى توسيع نطاق استخدامه لخدمة الاقتصاد الحقيقي، وذلك عبر تيسير ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويلات غير البنكية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش.
وأوضح الصنهاجي، خلال لقاء نظم بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن المغرب يمتلك مقومات قوية لتعبئة الادخار، مشيراً إلى أن الأصول المالية للأسر بلغت 1200 مليار درهم متم 2025، مقابل أكثر من 600 مليار درهم كأصول لشركات التأمين وصناديق التقاعد، مع تضاعف عدد الحسابات المالية ثلاث مرات منذ عام 2020.
وبلغة الأرقام، كشف المتحدث أن حجم الدين الخاص تجاوز 308 مليار درهم، بينما وصلت أصول هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة إلى 827 مليار درهم في ماي 2026، في حين تخطت رسملة بورصة الدار البيضاء حاجز 1000 مليار درهم، ما يعكس الدور المتزايد لسوق الرساميل في مواكبة الدينامية التنموية للمملكة.
وفي السياق ذاته، أشار الصنهاجي إلى أن المخطط الاستراتيجي للهيئة 2024-2028 يرتكز على تعبئة الادخار وتوسيع حلول التمويل، مؤكداً التزام الهيئة بتسهيل مسارات الولوج للسوق عبر تبسيط المساطر، دون المساس بضوابط الحكامة والشفافية وحماية المستثمرين، وداعياً في الوقت ذاته المقاولات إلى تعزيز قدراتها التنافسية وتجويد معلوماتها المالية.




