أثار غياب نائبي رئيس مجلس جهة سوس ماسة وعدد من الأعضاء عن أشغال لجنة تتبع مشاريع الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، المنعقدة الثلاثاء الماضي، تساؤلات واسعة بشأن طبيعة المرحلة السياسية داخل المؤسسة الجهوية.
ويأتي هذا الغياب الجماعي في سياق سياسي يتسم بالتحولات والتوازنات الجديدة التي أعقبت انتخابات 23 شتنبر، مما فتح الباب أمام تأويلات حول مدى تماسك التحالف المشكل للأغلبية، والذي يضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال.
وفي السياق ذاته، تكتسي هذه التطورات أهمية بالغة نظرا للدور الحيوي الذي يضطلع به المجلس في تدبير البرامج التنموية لساكنة تفوق 3 ملايين نسمة، حيث يعد انتظام حضور المنتخبين وتفاعلهم مع اللجان ركيزة أساسية لضمان تنزيل برنامج العمل الجهوي دون تعثر.
وبينما لم يصدر أي توضيح رسمي يربط هذه الغيابات بخلافات داخلية، تظل علامات الاستفهام مطروحة حول ما إذا كانت هذه الواقعة مجرد غياب عابر أم مؤشرا على تباين في الرؤى داخل مكونات المجلس، خاصة مع اقتراب موعد الدورات المقبلة التي تتطلب انسجاما أكبر لتنزيل المشاريع التنموية الكبرى.




