سياسة

الحكومة المقبلة في المغرب.. ما بعد تشكيل الأغلبية واختبار الكفاءة والبرنامج

12:52 · 04/10/2026

لم تعد مهمة رئيس الحكومة المكلف مقتصرة على تأمين أغلبية برلمانية مريحة فحسب، بل باتت التحديات الحقيقية تتجاوز التحالفات لتشمل هندسة الحكومة، والبرنامج التنفيذي، والقدرة على الاستجابة لانتظارات الشارع المغربي.
وتشير المعطيات السياسية الحالية إلى أن الرهان يكمن في مدى قدرة التشكيلة الحكومية على إنتاج فريق منسجم يتجاوز منطق توزيع الحقائب الحزبية إلى منطق اختيار الكفاءات القادرة على التدبير الإجرائي، خاصة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة كالقدرة الشرائية والتشغيل والحماية الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، يبرز التساؤل حول ملامح “البروفايلات” المرتقبة، وما إذا كانت الحكومة ستفتح الباب أمام وجوه جديدة من القطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات، بعيداً عن منطق تدوير الوجوه المألوفة، مع ضرورة وضع معايير صارمة للنزاهة وتفادي تضارب المصالح.
وتأتي المائة يوم الأولى من عمر الحكومة لتشكل اختباراً جوهرياً لمدى جديتها في تنزيل التزاماتها، عبر حزمة إجراءات عاجلة تلمس أثرها الفئات الهشة والطبقة الوسطى، فيما ينتظر أن تلعب المعارضة البرلمانية دوراً حيوياً في مراقبة الأداء وتجويد السياسات العمومية بما يعيد الثقة في العمل المؤسساتي.