استنفرت ظاهرة السياقة الاستعراضية بالدراجات النارية في شوارع مدينة أكادير السلطات الأمنية، بعدما تحولت مجموعة من المحاور الطرقية والساحات العمومية إلى حلبات للمناورات الخطيرة التي تهدد سلامة مستعملي الطريق وتقض مضجع المواطنين.
وتشهد عدد من شوارع المدينة، لا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع والساعات الأولى من الصباح، ممارسات متهورة يقوم بها شباب يعمدون إلى رفع سرعة دراجاتهم وإحداث ضجيج مفرط، بالإضافة إلى القيام بحركات “التفحيط” والمناورات المفاجئة التي ترفع احتمالية وقوع حوادث سير مميتة.
وتفاعلاً مع مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وشكايات المواطنين، باشرت المصالح الأمنية بأكادير عمليات رصد دقيقة لهوية المتورطين، حيث أسفرت التدخلات الميدانية عن توقيف عدد من المخالفين الذين أقدموا على تحويل الفضاء العام إلى مكان للاستعراض والمخاطرة.
وفي السياق ذاته، تطالب فعاليات محلية بتكثيف الدوريات الأمنية وتفعيل إجراءات الزجر القانوني في حق المخالفين، مشددة على ضرورة القطع مع هذه السلوكيات التي تسيء للسلامة الطرقية وتتجاوز مجرد الإزعاج الصوتي لتصبح خطراً محدقاً بسلامة الراجلين والسائقين على حد سواء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية لفرض احترام قانون السير بالمدينة، وتذكير مستعملي الدراجات النارية بأن الشوارع مخصصة للتنقل وليس للمنافسة الاستعراضية، خاصة وأن التهور في القيادة قد يترتب عنه تبعات قانونية وخيمة وحوادث مأساوية.


