توفي بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئاسة الجزائرية وأحد أبرز مستشاري الرئيس عبد المجيد تبون، داخل أحد مستشفيات مدينة جنيف السويسرية، حيث كان يتلقى العلاج من مرض عضال، وسط تضارب في الأنباء حول أسباب الوفاة.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان رسمي عن وفاة المسؤول البارز، معربة عن تعازيها لعائلته، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة المرض أو الظروف المحيطة بوفاته في الخارج، مما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بما فيها فرضيات تشير إلى احتمال وجود شبهات حول رحيله.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل الحضور القوي لبوعلام بوعلام في دوائر صنع القرار؛ إذ كان يُعتبر الذراع الأيمن للرئيس تبون والمشرف على ملفات حساسة، فضلاً عن تصاعد الضغوط التي كان يواجهها من قبل أطياف داخل الدولة سعت في أكثر من مناسبة إلى إبعاده عن المشهد السياسي.
وتستند التحليلات المتداولة إلى المسار المهني المعقد لبوعلام، الذي تدرج في مناصب قضائية وقانونية رفيعة قبل وصوله إلى منصب مدير ديوان الرئاسة، وهو الموقع الذي جعله طرفاً في صراعات نفوذ داخلية، خاصة بعد تثبيته في المنصب بشكل نهائي مطلع العام الماضي.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن رحيل “رجل الظل” يمثل منعطفاً مهماً داخل هرم السلطة في الجزائر، لا سيما أن وفاته جاءت بعد فترة وجيزة من تعديلات هيكلية شملت مهامه كمستشار، ما يغذي النقاش حول التوازنات السياسية القائمة حالياً في قصر المرادية.




